بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 12 أبريل 2012

معطيات الريادة


   إن من أهم قواعد المجتمعات الحديثة فى وقتنا الحاضر "التطبيق أهم من المعرفة " فإذا كانت المعرفة تعتبر من أهم السبل والوسائل لتحقيق النجاح والتقدم والرخاء فإن تطبيق المعرفة فى المجتمعات المتقدمة هى التى ترفع من شأنها وتلحق بها بركب المنافسة بين دول العالم الحالى .
   كما ينبغى أيضا على الأفراد والجماعات معرفة أهمية وضرورة التطبيق العملى فى كل معارفهم لترقى شئونهم وتتقدم أحوالهم وتتضاعف قدرتهم الفكرية والعملية ...
   وفى شرقنا الأوسط وبالتحديد فى مصر نجد من مظاهر التخلف الاعتماد على المعرفة النظرية البحتة دون أن يصاحبها تطبيق ، فالطلاب على سبيل المثال علاوة على كونهم يعتمدون على الحفظ والتلقين قبيل الامتحان وبمجرد انتهائه فإنهم ينسون كل ما يحفظونه - فإنهم يهتمون بتسجيل كل مايروه أو يسمعوه فى محاضراتهم اليومية على حساب الفهم والتطبيق العملى مما يعرقل من قدراتهم الحقيقية وإبداعهم اللامتناهى ...
   هى مشكلة تواجه المجتمعات النامية والتى تسعى للخروج من طور الشباب والتكوين إلى طور النضج لاشك تؤثر فى انتاجها العلمى والفكرى تماما كما تؤثر فى انتاجها المادى السلعى والخدمى ....
   إن الاهتمام النظرى على  حساب الاهتمام العملى التطبيقى من شأنه إخراج جيل لا يدرك جيدا حقيقة النظريات وأصولها فنجد لذلك من المجتمعات المتقدمة الاهتمام بالعلوم التجريبية ورعاية العلماء والموهوبينن واجتذابهم والانفاق على احتياجاتهم ..
   إن مجرد وجود المعرفة لدى الأفراد لا يسمح بتقدم تفكيرهم أو الرقى بمجتمعاتهم فلابد من العمل بجانب العلم على السواء وقد أدرك الإسلام ذلك وحث عليه قال تعالى " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون " فى قرآن أنزله سبحانه يبين فيه أهمية العمل والتطبيق ..
   وفى النهاية نخلص إلى أن تطبيق المعرفة لا يقل أهمية عن المعرفة ذاتها بل قد يتعداها أهمية فى بعض الحالات ...
التطبيق العملى هو الذى يخرج لنا أفضل ما فى الأفراد ، هو الذ يخرج لنا أطفالا كأطفال اليابان وعقول كعقول الألمان وأيد كأيد الصين وسواعد وفكر كفكر العرب إذا صلح حالهم ..
   التطبيق العملى هو الذى يسهل عمليات الحفظ والمراجعة بالنسبة للنصوص والنظريات والعمليات الرياضية ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق