بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 14 أبريل 2012

حيران

   ليست مجرد رحلة للبحث عن كلمات أكون بها مدونة بقدر ماهى كلمات تبين لنا من أين نبدأ ؟ وكيف نبدأ ؟ كيف نبدأ فى ظل ظروف لاتسمح لنا بالاستمرار ؟ كيف نبدأ فى ظل عوائق كثيرة تعوقنا عن الاستمرار فى طريق النجاح ؟
   لاشك توجد هناك الكثير من الطاقات الهائلة الجبارة التى تحتاج إلى توجيه وارشاد واستثمار ، طاقات إبداعية كثيرة تملكها بلادنا ولكن ضعف الامكانيات وقف عقبة فى طريق تحقيق هذا الاستثمار .
   أتساءل كيف يمكن لبلادى أن تتخلى عن ركب الريادة ، أن تتخلى عن مقدمة الركب إلا إذا تخلى كل فرد فيها عن آداء دوره مهما كان صغيرا ...
إن الغرب ما نجحوا فيما نجحوا فيه إلا بفضل معرفة كل فرد أهمية دوره وإن رآه صغيرا ..
   مازال ينقصنا الكثير والكثير لكى نلحق بذلك القطار المسرع ، لكنها خطوات صعبة فى البداية نصل بها إلى تحقيق الحلم ، الحلم الذى كان حقيقة فى يوم من الأيام كانت فيه أمتنا عزيزة على أن تقف مكتوفة الأيدى أمام جبروت كل طاغية من طواغيت دول العالم .
   مازال ينقصنا العلم لكى نصل إلى دور الريادة مرة أخرى ، مازال ينقصنا المال الذى نستعين به على تحقيق مانطمح إليه ، مازال ينقصنا احترام الآخر ، شخصه ، آراءه وأفكاره لكى نصل إلى موعود وعدنا الله إياه ، والأهم من ذلك كله مازال ينقصنا العمل للآخرة وعدم الخشية من الموت .
   قرأت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقارنته بحال الأمة هذه الأيام فبكيت لحالها وتحسرت على ماكان منى ، تحسرت على تقصيرى وإن كان جل مايحدث لأمتنا الآن ليس نتيجة تقصير فرد واحد ولكنه نتاج تقصير أمة .
   قال عليه الصلاة والسلام :"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها . قالوا أومن قلة نحن يومئذ يارسول الله ؟ قال : لا ولكن غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله المهابة من صدور عدوكم وليلقين فى صدوركم الوهن . قيل : ومال الوهن يارسول الله ؟ قال : حب الدنيا وكراهية الموت ". أو كما قال .
   تلك العقبة الكؤؤد التى تقف فى وجهنا كمسلمين طغت عليهم شهوات الدنيا الماضية والحاضرة والمستقبلة ، لم نعد ندرك من أين الطريق ، بل أصبحت فتن كقطع الليل المظلم يتلو بعضها بعضا ، لم نكد نتخلص من إحداها حتى تأتى الأخرى ، أصبح على المرء أن يعرف خير الخيرين وشر الشرين .
   فى بلادى ..أبكى حين أعجز عن تحقيق ما أصبو إليه لظروف ما عجزت عن اجتيازها وفى نفس الوقت أكاد أطير فرحا حينما أجد أن الله منحنى صحة وعافية فى بدنى وأعطانى سمعا وبصرا وحواسا خمس تجعلنى دائما أنظر إلى المستقبل نظرة مشرقة .
   ستنتصر أمتى حتما فى معركة بل فى الحرب الفكرية الصليببة الغربية المتوالية ، وسيستيقظ الوحش الرابض المقيد فى سلاسل وأغلال الغرب ليقود العالم ثانية إلى طريق النور .....

                                                                         ..... للحديث بقية  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق